خالد رمضان حسن

269

معجم أصول الفقه

والقصاص لحفظ النفس ، وحد الشرب لحفظ العقل ، وحد الزنى والقذف لحفظ العرض ، وحد السرقة لحفظ المال . وعلى أساس هذه المصالح المعتبرة وربطها بعللها وجودا وعدما جاء دليل القياس ، فكل واقعة لم ينص الشارع على حكمها وهي تساوى واقعة أخرى ، نص الشارع على حكمها ، في علة هذا الحكم ، فإنها تأخذ نفس الحكم المنصوص عليه . 2 - المصالح الملغاة : وبجانب المصالح المعتبرة توجد مصالح متوهمة غير حقيقية أو مرجحة ، أهدرها الشارع ولم يعتد بما شرعه من أحكام تدل على عدم اعتبارها ، وهذه هي المصالح الملغاة ومن أمثلة هذا النوع من المصالح مصلحة الأنثى في مساواتها لأخيها في الميراث ، فقد ألغاها الشارع بدليل قوله تعالى : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [ النساء : 11 ] . ومثل مصلحة المرابى في زيادة ماله عن طريق الربا ، فقد ألغاها الشارع بما نص عليه من حرمة الربا ، قال تعالى وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فلا يصلح الربا طريقا لاستثمار المال أو زيادته . ومثل مصلحة الجبناء القاعدين عن الجهاد في حفظ نفوسهم من العطب والهلاك ، فقد ألغى الشارع هذه المصلحة المرجوحة بما شرعه من أحكام الجهاد . . وهكذا . ولا خلاف بين العلماء في أن المصالح الملغاة لا يصح بناء الأحكام عليها . 3 - المصالح المرسلة : وبجانب المصالح المعتبرة والمصالح الملغاة توجد مصالح لم ينص الشارع على إلغائها ولا على اعتبارها . . وهذه هي المصالح المرسلة عند الأصوليين ؛ فهي مصلحة :